المحقق السبزواري

55

كفاية الأحكام

منها : اليهود والنصارى ، فالأكثر على نجاستهم ، وبعضهم على طهارتهم ( 1 ) . ومنها : المجسّمة ، فقد وقع الاختلاف في طهارتهم . ومنها : المجبّرة ، والأكثر على طهارتهم . ومنها : مخالف الحقّ في الدين غير المستضعف ، والمشهور الأصحّ طهارتهم ، وقيل بالنجاسة ( 2 ) ومنها : سؤر ما عدا الخنزير من المسوخات ، فالأكثر على الطهارة ، وقيل بالنجاسة ( 3 ) وسيجئ ذكر هذه الأحكام في مباحث النجاسات . والأقرب الأشهر أنّ كلّ حيوان طاهر سؤره طاهر ، ومنهم من حكم بنجاسة سؤر آكل الجيف . ومنهم من حكم بنجاسة سؤر الجلاّل ( 4 ) . ومنهم من حكم بنجاسة سؤر ما لا يؤكل لحمه إلاّ الفأرة ومثل البازي والصقر من الطيور ( 5 ) . والمشهور كراهية سؤر الجلاّل وآكل الجيف ، وكذا كراهية سؤر البغال والحمير ، وقيل : يكره سؤر كلّ حيوان لا يؤكل لحمه ( 6 ) . وهو متّجه . ويكره سؤر الحائض المتّهمة بعدم التحرّز من النجاسات . والماء القليل المستعمل في الحدث الأصغر طاهر مطهّر ، والمستعمل في الحدث الأكبر كالجنابة إذا كان البدن خالياً من النجاسة العينيّة طاهر ، وفي جواز رفع الحدث به ثانياً خلاف ، والأقرب الجواز ، وفي نجاسة الغسالة إذا لم يتغيّر بالنجاسة خلاف ، فقيل بنجاستها مطلقاً ( 7 ) . وقيل بطهارتها مطلقاً ( 8 ) . وقيل : طاهرة مع ورود الماء على النجاسة دون العكس ( 9 ) . والأقرب عندي الطهارة مع ورود

--> ( 1 ) حكاه عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل في المختلف 8 : 296 . ( 2 ) السرائر 1 : 84 . ( 3 ) الخلاف 6 : 73 المسألة 2 . ( 4 ) المهذّب 1 : 25 ، حكاه عن ابن الجنيد في المختلف 1 : 229 . ( 5 ) الاستبصار 1 : 26 ذيل الحديث 1 و 2 . ( 6 ) الدروس 1 : 123 . ( 7 ) المبسوط 1 : 92 . ( 8 ) السرائر 1 : 180 . ( 9 ) الناصريّات : 72 ، المسألة 3 .